شيوخ الأزهر

قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا ” ” وَانثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا

وَاجعَل مَكانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَهُ ” ” في مَدحِهِ خَرَزَ السَماءِ النَيِّرا

وَاذكُرهُ بَعدَ المَسجِدَينِ مُعَظِّمًا ” ” لِمَساجِدِ اللهِ الثَلاثَةِ مُكبِرا

وَاخشَع مَلِيًّا وَاقضِ حَقَّ أَئِمَّةٍ ” ” طَلَعوا بِهِ زُهرًا وَماجوا أَبحُرا

كانوا أَجَلَّ مِنَ المُلوكِ جَلالَةً ” ” وَأَعَزَّ سُلطانًا وَأَفخَمَ مَظهَرا


الشيخ الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب

ولد فى 6 يناير 1946: 3 صفر 1365 هـ  شيخ الجامع الأزهر منذ 19 مارس 2010. والرئيس السابق لجامعة الأزهر، ومفتي سابق للديار المصرية.

المؤهلات العلمية

  • شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر في مصر عام 1969.
  • شهادة ماجستير في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر عام 1971.
  • دكتوراة في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر في مصر عام 1977.

الدرجات العلمية

  • شيخ الأزهر منذ 19 مارس 2010 – الآن
  • رئيس جامعة الأزهر (28 سبتمبر 2003 – 19 مارس 2010)
  • مفتي جمهورية مصر العربية. (10 مارس 2002 – 27 سبتمبر 2003)
  • عيّن عميداً لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان.
  • انتدب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية (بنين) بأسوان (مصر).
  • انتدب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا (مصر).
  • عمل معيداً، ومدرساً مساعداً، ومدرساً، وأستاذاً مساعداً للعقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وحالياً أستاذ للعقيدة والفلسفة في نفس الجامعة.

الجامعات التي عمل بها سابقاً

  • جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
  • جامعة قطر.
  • جامعة الإمارات.
  • الجامعة الإسلامية العالمية- إسلام آباد- باكستان.

المؤلفات

ألّف أحمد الطيب العديد من المؤلفات في العقيدة والفلسفة الإسلامية، كما أن له عدد من الدراسات والأبحاث في هذا الجانب، وبالإضافة إلى لغته العربية الأم، فإنه يتكلم اللغة الإنجليزية بطلاقة[2]، وفيما يلي عرض لمؤلفاته:

الكتب العلمية

  • الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي.
  • تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني.
  • بحوث في الثقافة الإسلامية، بالاشتراك مع آخرين.
  • مدخل لدراسة المنطق القديم.
  • مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف، عرض ودراسة.
  • مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية (بحث).
  • أصول نظرية العلم عند الأشعري (بحث).
  • مباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف: عرض ودراسة.

التحقيق

  • تحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية.

الترجمة

  • ترجمة كتاب Chodkiewiez, Prophetie et Sainteté dans la doctrine d>Ibn Arabi من الفرنسية إلى العربية بعنوان: الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي.
  • ترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي.
  • ترجمة كتاب: Osman Yahya, Histoire et classification de l>oeuvre d>Ibn Arabi (2 volumes) من الفرنسية إلى العربية بعنوان: مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها.
  • ابن عربي، في أروقة الجامعات المصرية.
  • نظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإمامية.
  • دراسات الفرنسيّين عن ابن العربي.

المهمات العلمية

شارك في عدد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والدولية منها:

  • الملتقى الدولي التاسع عشر من أجل السلام بفرنسا.
  • المؤتمر الإسلامي الدولي حول حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر ورئاسة الجلسة الأولى، مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية.
  • مؤتمر القمة للاحترام المتبادل بين الأديان، المنعقد في نيويورك وجامعة هارفارد.
  • مؤتمر الأديان والثقافات «شجاعة الإنسانية الحديثة» والذي نظمته Universita Perucia بإيطاليا.
  • مؤتمر الثقافة والأديان في منطقة البحر المتوسط والذي نظمته الجامعة الثالثة بروما.
  • المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين بإندونيسيا تحت شعار «رفع راية الإسلام رحمة للعالمين».
  • ترأس وفدًا من الصحافة ومجلس الشعب لإجراء حوار مع البرلمان الألماني ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.
  • دُعي كأستاذ زائر من جامعة فريبورج في سويسرا لمدة ثلاثة أسابيع.
  • قام بمهمة علمية إلى جامعة باريس لمدة ستة أشهر.
  • رئيس الملتقى الأول لخريجي الأزهر.

مهمات أخرى

  • عضو الجمعية الفلسفية المصرية.
  • عضو سابق بأمانة السياسات في الحزب الوطنى حتى 11 أبريل 2010[3].
  • عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
  • عضو مجمع البحوث الإسلامية.
  • عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
  • رئيس اللجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتلفزيون.
  • مقرر لجنة مراجعة وإعداد معايير التربية بوزارة التربية والتعليم.
  • عضو أكاديمية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

مصادر

  1. فضيلة الدكتور أحمد الطيب، تراجم وسير، دار الإفتاء المصرية
  2. موقع الأزهر التعليمي: فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

الدكتور محمد سيد طنطاوي

الشيخ السابق للأزهر الشريف

نشأته ومولده :
ولد في قرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج وهي قرية كبيرة تتبعها عدة قري وأصل أبنائها واحد وهي عائلة عبدالنبي بن عباس بن فرناس السلمي. وترجع أصول العائلة الى قبيلة في شبه الجزيرة العربية وكان عبده حسين أول عمدة للقرية عام 1850 وقد ولد في 28 أكتوبر 1928 وحفظ القرآن ثم التحق بالأزهر بمعهد الإسكندرية الديني 1944 ثم التحق بكلية أصول الدين وتخرج فيها 1958 فحصل علي إجازة التدريس عام 1959 في عام 1960 عين إماماً بالأوقاف فظل ثماني سنوات يعمل بالإمامة منتقلا من مسجد إلى آخر يعظ الناس وفي الوقت نفسه يقوم بدراساته العليا بأصول الدين حتى حصل علي الدكتوراة في التفسير وكان موضوعها “بنو إسرائيل في القرآن” وكان ذلك عام 1966 وهي دراسة أفاد منها العلماء والسياسيون والعسكريون ثم انتقل للعمل بالجامعة في 1968 فعين مدرسا للتفسير بكلية أصول الدين ثم أستاذا مساعدا بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1972 ثم سافر الى ليبيا ليعمل بالجامعة الإسلامية ليعود الى القاهرة في 1976 فيحصل علي الأستاذية وعين بعدها عميداً لكلية أصول الدين بأسيوط ثم دعته الجامعة الإسلامية بالمدينة ليعمل بها فسافر إلى السعودية لمدة أربع سنوات كاملة رئيسا لقسم التفسير بالدراسات العليا ثم عاد ليتولي عمادة كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة ثم تم تعيينه في الإفتاء مفتياً للديار المصرية في 26/10/1986 وظل مفتياً عشر سنوات ليتولي بعدها مشيخة الأزهر بعد أن أصدر 7557 فتوي مسجلة بدفاتر دار الإفتاء.

التعليم والعمل :
حصل على الدكتوراة في الحديث والتفسير العام 1966م بتقدير ممتاز.
• عمل كمدرس في كلية أصول الدين، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات.
• عمل فى المدينة المنورة كعميد لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.
• عين مفتيًا للديار المصرية في28 أكتوبر 1986م .
• في27 مارس 1996م عين شيخاً للأزهر .

مكانته العلمية :
اعتبر شخصية مبجلة في أوساط كثير من المسلمين حول العالم، إضافة أن فتاويه كان لها تأثيرًا كبيرًا، كما اعتبر عالم دين معتدل، مناصرًا لقضايا المرأة مما جعله هدفًا متكررًا للهجوم من قبل الإسلاميين المتشددين. وهو مجتهد متفوق طوال مشواره التعليمي. تولى الكثير من المناصب القيادية في المؤسسة السنية الأولى في العالم، وله تفسير لكثير من سورالقرآن لكن هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسة ليست موفقة، وأنها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته.

وفاته :
توفي صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الاول 1431هـ الموافق 10مارس 2010م في الرياض عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولى عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمنح جائزة فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010 وقد صليَّ عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف فى المدينه المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع . وقد نعته الفاعليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي خاصةً مصر ، حيث أصدرت فيها جماعة الإخوان المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقابة الأشراف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية بيانات عزاء للعالم الإسلامي في وفاة طنطاوي .

أعماله :
عمل فضيلة الإمام الأكبر في كل مجالات العمل الدعوي بدءا من إمام في مساجد الأوقاف مرورا بأستاذ في كلية أصول الدين فعميدا ثم مفتيا فشيخا للأزهر ولم يتخل عن الخطابة بالمساجد إلا يوم واحد حيث دعا حينها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية ليلقي الخطبة نيابة عنه أثناء مشاركته في احتفالات بني سويف بالعيد القومي وهو ما كان مؤشرا علي مرضه ومع ذلك لم يتخلف وحضر الاحتفالات ثم سافر إلى السعودية.
يعتبر فضيلة الإمام من الأئمة الذين خاضوا معارك فكرية كثيرة ومتعددة لأنه قدم اجتهادات جديدة لاقت قبولا وعالجت مشكلات حياتية وفي الوقت نفسه لاقت اعتراضات كما قام بتطوير الدراسة بالأزهر الشريف مرتين لتواكب التطورات والعصرالحديث وهو ما لاقي استحسانا أحيانا ولاقي كذلك معارضة.
في عهده تجاوزت المعاهد الأزهرية ثمانية آلاف معهد في أنحاء الجمهورية وتجاوزت كليات جامعة الأزهر 60 كلية وهو تطور بدأه فضيلة الدكتور عبدالحليم محمود ووسع فيه وزاد عليه الإمام الراحل.

أهم مؤلفاته:
التفسير الوسيط للقرآن الكريم خمسة عشرة مجلداً.
• بنو إسرائيل في القرآن والسنة.
• القصة في القرآن الكريم “مجلدان”.
• أدب الحوار في الإسلام.
• الاجتهاد في الأحكام الشرعية.
• معاملات البنوك وأحكامها الشرعية.
• جوامع الدعاء من القرآن والسنة.
• أحكام الحج والعمرة.
• الصوم المقبول.
• الحكم الشرعي في أحداث الخليج.
• كلمة عن تنظيم الأسرة.
• السرايا الحربية في العهد النبوي.
• فتاوي شرعية.
• المرأة في الإسلام.
• عشرون سؤالاً وجوابا.ً
• حديث القرآن عن العواطف الإنسانية.
• الشائعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام.
• الفقه الميسر.
• تحديد المفاهيم.
• خطب الجمعة.

    الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
    شيخ الأزهر السابق المولود في بطرة في محافظة الدقهلية الخميس الموافق (13 جمادى الآخرة سنة 1335 هـ = 5 إبريل 1917م) وتوفي عام 1996الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق المولود في بطرة في محافظة الدقهلية الخميس الموافق (13 جمادى الآخرة سنة 1335 هـ = 5 إبريل 1917م) وتوفي عام 1996
    تعليمه ونشأته
    تلقى تعليمه الأوْلِي في قريته “بطرة -مركز طلخا – محافظة الدقهلية”، فحفظ القرآن، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم الْتحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية، واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة، وتخرَّج فيها سنة (1363هـ = 1944م)، حاصلاً على الشهادة العالمية، ثم نالَ تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة، وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين، ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء
    عمله بالقضاء
    عمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة (1366هـ = 1946م)، ثم عُيِّن أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية في سنة (1373هـ = 1953م)، ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضيًا في سنة (1374هـ = 1954م)، ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة (1376هـ = 1956م) بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظلَّ يعمل بالقضاء، ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشارًا بمحاكم الاستئناف في سنة (1396هـ = 1976م)
    توليه الإفتاء في مصر
    عُيِّن الشيخ جاد الحق مفتيًا للديار المصرية في (رمضان 1398هـ = أغسطس 1978م) فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهي ثروة فقهية ثمينة؛ لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها، وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية.
    وتشمل اختيارات الفتاوى ما صدر عن دار الإفتاء في الفترة من سنة (1313هـ = 1895م) حتى سنة (1403 هـ = 1982م)، وضمت المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من سلسلة الفتاوى اختيارات من أحكامه وفتاواه، وتبلغ نحو 1328 فتوى في الفترة التي قضاها مفتيًا للديار المصرية.
    توليه مشيخة الأزهر
    عُيّن وزيرًا للأوقاف في (ربيع الأول 1402هـ = يناير 1982م)، وظلَّ به شهورًا قليلة، اختير بعدها شيخًا للجامع الأزهر في (13 جمادى الأولى 1402هـ = 17 مارس 1982م).
    مؤلفاته
    • الفقه الإسلامي مرونته وتطوره
    • بحوث فتاوى إسلامية في قضايا معاصرة
    • رسالة في الاجتهاد وشروطه
    • رسالة في القضاء في الإسلام
    مصطفي
    تكريمه والجوائز التي حصل عليها
    • وشاح النيل من مصر وهو أعلى وشاح تمنحه الدولة في (سنة 1403هـ = 1983م) بمناسبة العيد الألفي للأزهر
    • وسام “الكفاءة الفكرية والعلوم” من الدرجة الممتازة من المغرب
    • جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1416هـ = 1995م)

الإمام الشيخ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار

(20 أكتوبر 1910 -)

، شيخ الأزهر الأسبق. ولد في قرية السالمية مركز فوة. حفظ القرآن ثم التحق بمعهد دسوق الديني ثم معهد طنطا ثم معهد الإسكندرية. تخرج في كلية أصول الدين بتفوق عام 1939، ثم التحق بالدراسات العليا ثم حصل على العالمية بدرجة أستاذ عام 1945. في فبراير 1946 عين مدرساً بكلية أصول الدين. حصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة العامة. في عام 1955 عين مديراً للمركز الثقافي الإسلامي بواشنطن. وفي عام 1978 عين وزبراً للأوقاف وشئون الأزهر، وفي عام 1979 عين شيخاً للأزهر. منح قلادة الجمهورية عام 1981، ومنحته جامعة ماليزيا درجة الدكتوراة الفخرية عام 1981.

الدكتور عبد الحليم محمود

(19101978

سيرته الذاتية

ولد في 2 جمادى الأولى 1328هـ الموافق 12 مايو 1910م، بقرية أبو أحمد مركز بلبيس بمحافظة الشرقية. نشأ في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى، وكان أبوه ممن تعلم بالأزهر لكنه لم يكمل دراسته فيه. حفظ القرآن الكريم ثم التحق بالأزهر سنة 1923م حصل على العالمية سنة 1351 هـ = 1932م ثم سافر إلى فرنسا على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي حيث حصل على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية عن الحارث المحاسبي سنة 1359هـ = 1940م. بعد عودته عمل مدرسا لعلم النفس بكلية اللغة العربية بكليات الأزهر ثم عميدا لكلية أصول الدين سنة 1384هـ = 1964م وعضوا ثم أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية فنهض به وأعاد تنظيمه عين وكيلا للأزهر سنة 1390 هـ = 1970م فوزيرا للاوقاف وشئون الأزهر.

شياخته للأزهر

تولى الشيخ عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في ظروف بالغة الحرج، وذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات على صدور قانون الأزهر سنة 1381هـ = 1961م الذي توسع في التعليم المدني ومعاهده العليا، وألغى جماعة كبار العلماء، وقلص سلطات شيخ الأزهر، وغلّ يده في إدارة شئونه، وأعطاها لوزير الأوقاف وشئون الأزهر، وهو الأمر الذي عجّل بصدام عنيف بين محمود شلتوت شيخ الأزهر الذي صدر القانون في عهده وبين تلميذه الدكتور محمد البهي الذي كان يتولى منصب وزارة الأوقاف، وفشلت محاولات الشيخ الجليل في استرداد سلطاته، وإصلاح الأوضاع المقلوبة.

لم يكن أكثر الناس تفاؤلا يتوقع للشيخ عبد الحليم محمود أن يحقق هذا النجاح الذي حققه في إدارة الأزهر، فيسترد للمشيخة مكانتها ومهابتها، ويتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية على نحو غير مسبوق، ويجعل للأزهر رأيا وبيانا في كل موقف وقضية، حيث أعانه على ذلك صفاء نفس ونفاذ روح، واستشعار المسئولية الملقاة على عاتقه، وثقة في الله عالية، جعلته يتخطى العقبات ويذلل الصعاب.

للشيخ أكثر من 60 مؤلفا في التصوف والفلسفة، بعضها بالفرنسية، من أشهر كتبه: أوروبا والإسلام، والتوحيد الخالص أو الإسلام والعقل، وأسرار العبادات في الإسلام، والتفكير الفلسفي في الإسلام، والقرآن والنبي، والمدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي.

إرهاصات الإصلاح

بدت بوادر الإصلاح واضحة في سلوك الشيخ عبد الحليم محمود بعد توليه أمانة مجمع البحوث الإسلامية الذي حل محل جماعة كبار العلماء، فبدأ بتكوين الجهاز الفني والإداري للمجمع من خيار رجال الأزهر، وتجهيزه بمكتبة علمية ضخمة استغل في تكوينها صداقاته وصلاته بكبار المؤلفين والباحثين وأصحاب المروءات. عمل الشيخ على توفير الكفايات العلمية التي تتلاءم ورسالة المجمع العالمية، وفي عهده تم عقد مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وتوالى انعقاده بانتظام، كما أقنع المسئولين بتخصيص قطعة أرض فسيحة بمدينة نصر لتضم المجمع وأجهزته العلمية والإدارية، ثم عني بمكتبة الأزهر الكبرى، ونجح في تخصيص قطعة أرض مجاورة للأزهر لتقام عليها.

أثناء توليه لوزارة الأوقاف عني بالمساجد عناية كبيرة، فأنشأ عددا منها، وضم عددا كبيرا من المساجد الأهلية، وجدد المساجد التاريخية الكبرى مثل جامع عمرو بن العاص أقدم المساجد في إفريقيا، وأوكل الخطبة فيه إلى الشيخ محمد الغزالي فدبت فيه الروح، وعادت إليه الحياة بعد أن اغتالته يد الإهمال، وتدفقت إليه الجماهير من كل صوب وحدب، وأنشأ بمساجد الوزارة فصولا للتقوية ينتفع بها طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية جذبت آلافا من الطلاب إلى المساجد وربطتهم بشعائر دينهم الحنيف.

رأى أن للوزارة أوقافا ضخمة تدر ملايين الجنيهات أخذها الإصلاح الزراعي لإدارتها لحساب الوزارة، فلم تعد تدر إلا القليل، فاستردها من وزارة الإصلاح الزراعي، وأنشأ هيئة كبرى لإدارة هذه الأوقاف لتدر خيراتها من جديد، وعلم أن هناك أوقافا عدت عليها يد الغصب أو النسيان، فعمل على استرداد المغتصب، وإصلاح الخرب.

استعادة هيبة الأزهر وشيخه

صدر قرار تعيين الشيخ عبد الحليم محمود شيخا للأزهر في 22 صفر 1393هـ = 27 مارس 1973م، وكان هذا هو المكان الطبيعي الذي أعدته المقادير له، وما كاد الشيخ يمارس أعباء منصبه وينهض بدوره على خير وجه حتى بوغت بصدور قرار جديد من رئيس الجمهورية في 17 جمادى الآخرة 1394هـ = 7 يوليو 1974م يكاد يجرد شيخ الأزهر مما تبقى له من اختصاصات ويمنحها لوزير الأوقاف والأزهر، وما كان من الشيخ إلا أن قدم استقالته لرئيس الجمهورية على الفور، معتبرا أن هذا القرار يغض من قدر المنصب الجليل ويعوقه عن أداء رسالته الروحية في مصر والعالم العربي والإسلامي.

روجع الإمام في أمر استقالته، وتدخل الحكماء لإثنائه عن قراره، لكن الشيخ أصر على استقالته، وامتنع عن الذهاب إلى مكتبه، ورفض تناول راتبه، وطلب تسوية معاشه، وأحدثت هذه الاستقالة دويا هائلا في مصر وسائر أنحاء العالم الإسلامي، وتقدم أحد المحامين الغيورين برفع دعوى حسبة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية ووزير الأوقاف، طالبا وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية.

إزاء هذا الموقف الملتهب اضطر أنور السادات إلى معاودة النظر في قراره ودراسة المشكلة من جديد، وأصدر قرارا أعاد فيه الأمر إلى نصابه، جاء فيه: شيخ الأزهر هو الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية والعربية في الأزهر. تضمن القرار أن يعامل شيخ الأزهر معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، ويكون ترتيبه في الأسبقية قبل الوزراء مباشرة، وانتهت الأزمة وعاد الشيخ إلى منصبه ليواصل جهاده. وجدير بالذكر أن قرارا جمهوريا صدر بعد وفاة الشيخ بمساواة منصب شيخ الأزهر بمنصب رئيس الوزراء.

مسئولية شيخ الأزهر

كان الشيخ عبد الحليم يدرك خطورة منصبه، وأنه مسئول عن القضايا التي تتعلق بالمسلمين، وأنه لا ينتظر من أحد توجيها إلى النظر في بعض القضايا وغض النظر عن بعضها، فكان للأزهر في عهده رأي ومقال في كل قضية وموضوع يتعلق بأمر المسلمين، فتصدى لقانون الأحوال الشخصية الذي حاولت الدكتورة عائشة راتب إصداره دون الرجوع إلى الأزهر، وحرصت على إقراره من مجلس الشعب على وجه السرعة، وكان هذا القانون قد تضمن قيودا على حقوق الزوج على خلاف ما قررته الشريعة الإسلامية.

ولما علم الإمام الأكبر بهذا القانون أصدر بيانا قويا حذر فيه من الخروج على تعاليم الإسلام، وأرسله إلى جميع المسئولين وأعضاء مجلس الشعب وإلى الصحف، ولم ينتظر صدور القانون بل وقف في وجهه قبل أن يرى النور، لكن بيان الشيخ تآمرت عليه قوى الظلام فصدرت التعليمات إلى الصحف بالامتناع عن نشره، واجتمعت الحكومة للنظر في بيان الشيخ عبد الحليم محمود، ولم تجد مفرا من الإعلان عن أنه ليس هناك تفكير على الإطلاق في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وبذلك نجح الإمام في قتل القانون في مهده.

الكتب الدينية المشتركة

اقترح البابا شنودة بطريرك الأقباط في مصر تأليف كتب دينية مشتركة ليدرسها الطلبة المسلمون والمسيحيون جميعا في المدارس، مبررا ذلك بتعميق الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة، وتقوية الروابط بينهما. لقي هذا الاقتراح قبولا بين كبار المسئولين، وزار الدكتور مصطفى حلمي وزير التربية والتعليم آنذاك الإمام الأكبر ليستطلع رأيه في هذا الاقتراح، لكن الشيخ الغيور واجه الوزير بغضبة شديدة قائلا له: من آذنك بهذا، ومن الذي طلبه منك، إن مثل هذه الفكرة إذا طلبت فإنما توجه إلينا من كبار المسئولين مباشرة، ويوم يطلب منا مثل هذه الكتب فلن يكون ردي عليها سوى الاستقالة.

ما كان من الوزير إلا أن استرضى الشيخ الغاضب وقدم اعتذارا له قائلا له: إنني ما جئت إلا لأستطلع رأي فضيلتكم وأعرف حكم الدين، ويوم أن تقدم استقالتك لهذا السبب فسأقدم استقالتي بعدك مباشرة.

المحاكم العسكرية غير مؤهلة

من مواقف الشيخ الشجاعة ما أبداه تجاه المحكمة العسكرية التي تصدت للحكم في قضية جماعة التكفير والهجرة المصرية، وكانت المحكمة قد استعانت بعدد من علماء الأزهر لإبداء الرأي في فكر هذه الجماعة، غير أن المحكمة لم تسترح لرأيهم، وكررت ذلك أكثر من مرة، وكانت في عجلة من أمرها؛ الأمر الذي جعلها تصدر أحكاما دون استئناس برأي الأزهر.

لم تكتف هذه المحكمة بذلك بل تضمن حكمها هجوما على الأزهر وعلمائه، وقالت: إنه كان على المسئولين عن الدعوة الدينية أن يتعهدوا الأفكار بالبحث والتدبر بدلا من إهمالها وعدم الاعتناء بمجرد بحثها. ولمزت المحكمة علماء الأزهر بقولها: “ووا أسفا على إسلام ينزوي فيه رجال الدين في كل ركن هاربين متهربين من أداء رسالتهم أو الإفصاح عن رأيهم أو إبداء حكم الدين فيما يعرض عليهم من أمور، فلا هم أدوا رسالتهم وأعلنوا كلمة الحق، ولا هم تركوا أماكنهم لمن يقدر على أداء الرسالة”.

كانت كلمات المحكمة قاسية وغير مسئولة وتفتقد إلى الموضوعية والأمانة، وهو ما أغضب الإمام الأكبر لهذا الهجوم العنيف، فأصدر بيانا امتنعت معظم الصحف اليومية عن نشره، ولم تنشره سوى صحيفة الأحرار. في هذا البيان اتهم عبد الحليم محمود المحكمة بالتعجل وعدم التثبت، وأنها لم تكن مؤهلة للحكم على هذا الفكر، وأنها تجهل الموضوع الذي تصدرت لمعالجته، وكان يجب عليها أن تضم قضاة شرعيين يقفون موقفها ويشاركونها المسئولية ويتمكنون من الاطلاع على جميع ظروف القضية ونواحيها فيتمكنون من إصدار الحكم الصحيح.

اتهم الإمام المحكمة بأنها لم تمكن علماء الأزهر من الاطلاع على آراء هذا التنظيم أو الاستماع إلى شرح من أصحابه، والاطلاع على كافة الظروف التي أدت بهم إلى هذا الفكر، واكتفت بأن عرضت عليهم المحضر الذي سجلته النيابة من أقوال ومناقشات، وهذا لا يرقى أن يكون مصدرا كافيا يقوم عليه بحث العلماء، أو أساسا متكاملا تصدر عليه أحكام.

التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية

تولى الشيخ عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في وقت اشتدت فيه الحاجة لإقامة قاعدة عريضة من المعاهد الدينية التي تقلص عددها وعجزت عن إمداد جامعة الأزهر بكلياتها العشرين بأعداد كافية من الطلاب، وهو الأمر الذي جعل جامعة الأزهر تستقبل أعدادا كبيرة من حملة الثانوية العامة بالمدارس، وهم لا يتزودون بثقافة دينية وعربية تؤهلهم أن يكونوا حماة الإسلام.

أدرك الشيخ خطورة هذا الموقف فجاب القرى والمدن يدعو الناس للتبرع لإنشاء المعاهد الدينية، فلبى الناس دعوته وأقبلوا عليه متبرعين، ولم تكن ميزانية الأزهر تسمح بتحقيق آمال الشيخ في التوسع في التعليم الأزهري، فكفاه الناس مئونة ذلك، وكان لصلاته العميقة بالحكام وذوي النفوذ والتأثير وثقة الناس فيه أثر في تحقيق ما يصبو إليه، فزادت المعاهد في عهده على نحو لم يعرفه الأزهر من قبل.

تطبيق الشريعة الإسلامية

من أهم دعوات الشيخ دعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من ميادين الجهاد التي خاضها في صبر وجلد داعيا وخطيبا ومحاضرا ومخاطبا المسئولين في البلاد، فكتب إلى كل من سيد مرعي رئيس مجلس الشعب، وممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء يطالبهما بالإسراع في تطبيق الشريعة الإسلامية، ويقول لهمها: “لقد آن الأوان لإرواء الأشواق الظامئة في القلوب إلى وضع شريعة الله بيننا في موضعها الصحيح ليبدلنا الله بعسرنا يسرا وبخوفنا أمنا…”.

لم يكتف الإمام الأكبر بإلقاء الخطب والمحاضرات وإذاعة الأحاديث، بل سلك سبيل الجهاد العلمي، فكون لجنة بمجمع البحوث الإسلامية لتقنين الشريعة الإسلامية في صيغة مواد قانونية تسهل استخراج الأحكام الفقهية على غرار القوانين الوضعية، فأتمت اللجنة تقنين القانون المدني كله في كل مذهب من المذاهب الأربعة.

الاهتمام بأمور المسلمين

كان الشيخ عبد الحليم محمود يستشعر أنه إمام المسلمين في كل أنحاء العالم، وأنه مسئول عن قضاياهم، وكان هؤلاء ينظرون إليه نظرة تقدير وإعجاب، فهم يعتبرونه رمز الإسلام وزعيم المسلمين الروحي، ولهذا كان يخفق قلب الإمام لكل مشكلة تحدث في العالم الإسلامي، ويتجاوب مع كل أزمة تلمّ ببلد إسلامي.

فقد أصدر بيانا بشأن الأحداث الدامية والحرب الأهلية في لبنان، دعا الأطراف المتنازعة من المسلمين والمسيحيين إلى التوقف عن إراقة الدماء وتخريب معالم الحياة، وأهاب بزعماء العرب والمسلمين إلى المسارعة في معاونة لبنان على الخروج من أزمته، وفاء بحق الإسلام وحق الأخوة الوطنية والإنسانية، وقياما ببعض تبعات الزعامة والقيادة التي هي أمانة الله في أعناقهم.

لم يكتف الشيخ بذلك بل أرسل برقية إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية يناشده العمل بحسم وعزم على وقف النزيف الدموي الذي أسالته المؤامرات المعادية على أرض لبنان.

الأزمة المغربية الجزائرية

قامت أزمة عنيفة بين المغرب والجزائر بشأن مشكلة الصحراء الغربية التي كانت أسبانيا تحتلها، وأدى الخلاف بينهما إلى مناوشات حربية كادت تتحول إلى حرب عنيفة. لما علم الإمام بأخبار هذه التحركات سارع إلى إرسال برقية إلى كل من ملك المغرب ورئيس الجزائر، دعاهما إلى التغلب على نوازع الخلاف وعوامل الشقاق والفرقة، وأن يبادرا بتسوية مشكلاتهما وموضوعات الخلاف بينهما بالتفاهم الأخوي والأسلوب الحكيم، وناشدهما باسم الإسلام أن يلقيا السلاح وأن يحتكما إلى كتاب الله.

أرسل في الوقت نفسه برقية إلى الرئيس السادات يرجوه التدخل للصلح بين القطرين الشقيقين، جاء فيها: “تتعلق بزعامتكم قلوب المسلمين من العرب والمسلمين الذين ينتظرون مساعيكم الحميدة في إصلاح ذات البين بمناسبة الصدام المسلح المؤسف بين البلدين الشقيقين الجزائر والمغرب”.

رد السادات على برقية شيخ الأزهر ببرقية يخبره فيه بمساعيه للصلح بين الطرفين جاء فيها: “تلقيت بالتقدير برقيتكم بشأن المساعي لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب، وأود أن أؤكد لكم أن مصر تقوم بواجبها القومي من أجل مصالح العرب والمسلمين، وما زال السيد محمد حسني مبارك نائب الرئيس يقوم بمهمته المكلف بها، أرجو الله عز وجل أن يكلل جهوده بالنجاح والتوفيق…”.

في الوقت نفسه أرسل برقية إلى خالد بن عبد العزيز عاهل المملكة السعودية آنذاك يدعوه للتدخل إلى حقن الماء بين الشقيقين وفض النزاع بينهما، وقد أحدثت هذه البرقيات أصداء قوية، وكانت عاملا في هدوء الحالة بين الدولتين الشقيقتين.

وفاة الشيخ

كانت حياة الشيخ عبد الحليم محمود جهادا متصلا وإحساسا بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، فلم يركن إلى اللقب الكبير الذي يحمله، أو إلى جلال المنصب الذي يتقلده، فتحرك في كل مكان يرجو فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وأحس الناس فيه بقوة الإيمان وصدق النفس، فكان يقابل مقابلة الملوك والرؤساء، بل أكثر من ذلك؛ حيث كانت الجموع المحتشدة التي هرعت لاستقباله في الهند وباكستان وماليزيا وإيران والمغرب وغيرها تخرج عن حب وطواعية لا عن سوق وحشد وإرهاب.

في ظل هذا النشاط الجم والرحلات المتتابعة لتفقد المسلمين شعر بآلام شديدة بعد عودته من الأراضي المقدسة فأجرى عملية جراحية لقي الله بعدها في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق (15 ذو القعدة 1397 هـ = 17 أكتوبر 1978م) تاركا ذكرى طيبة ونموذجا لما يجب أن يكون عليه شيخ الأزهر.

الدكتور محمد الفحام

1969 – 1973

الميلاد

ولد الشيخ محمد محمد الفحام في 18 / 9 / 1894 في محافظة الإسكندرية. وترجع جذوره إلى قرية بنى مر بمحافظة اسيوط حيث يوجد بها حتى الآن معظم اقربائه وهم معروفون باسم عائلة الدك ومنهم الاستاذ عثمان الدك والشيخ حسن الدك

الحياة الدعوية

  • التحق بالمعد الديني بالإسكندرية في العام 1903.
  • حصل علي شهادة العالمية في العام 1922.
  • عمل فور تخرجه بالتجارة هرباً من القيد الوظيفي إلي أن تقدم لمسابقة الأزهر لإختيار مدرسين لمادة الرياضيات وقبل بها.
  • عمل بالتدريس بالمعهد الديني بالإسكندرية في العام 1926 حيث درَّس الرياضيات والحديث والنحو والصرف والبلاغة.
  • عمل بالتدريس بكلية الشريعة في العام 1935 حيث درس مادة المنطق.
  • حصل علي الدكتوراة من السوربون في العام 1946.
  • عمل فور عودته من البعثة مدرساً بكلية الشريعة.
  • عمل مدرساً للأدب المقارن والنحو بكلية اللغة العربية وانتدب لكلية الاداب جامعة الإسكندرية.
  • عين عميداً لكلية اللغة العربية في العام 1959.
  • اختير عضواً في مجمع اللغة العربية في العام 1972.

مشيخة الأزهر

صدر القرار الجمهوري باختيار الشيخ الفحام شيخاً للجامع الأزهر في 17 / 9 / 1969 وظل في منصبه حتي العام 1973 حيث طلب اعفاءه من منصبه لظروفه الصحية.

الوفاة

توفى الشيخ الفحام في 31 أغسطس من العام 1980

 

  • الشيخ حسن مأمون  1963م – 1969م
  • الشيخ محمود شلتوت 1958م – 1963م
  • الشيخ عبد الرحمن تاج (1954م – 1958م)
  • الشيخ محمد الخضر حسين (1952م – 1954م)
  • الشيخ عبد المجيد سليم البشري “للمرة الثانية” (1952م – 1952م)
  • الشيخ إبراهيم حمروش (1951م – 1952م)
  • الشيخ عبد المجيد سليم البشري (1950م – 1951م)
  • الشيخ محمد مأمون الشناوي (1948م – 1950م)
  • الشيخ مصطفى عبد الرازق (1945م – 1947م)
  • الشيخ محمد مصطفى المراغي “للمرة الثانية” (1935م – 1945م)
  • الشيخ محمد الأحمدي الظواهري (1930م – 1935م)
  • الشيخ محمد مصطفى المراغي الحنفي: من 1928م إلى أن استقال سنة 1930م
  • الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (14 ذي الحجة 1325 هـ – 1348 هـ / 1907م-1928م)
  • الشيخ سليم البشري إلى سنة 1335 هـ/ 1916م
  • الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي، استقال في العام نفسه (1327 هـ – 1909م)
  • الشيخ عبد الرحمان الشربيني، استقال سنة 1327 هـ/ 1909م
  • السيد علي بن محمد الببلاوي، استقال في شهر محرم عام 1323 هـ / 1905م
  • الشيخ سليم البشري المالكي (1317 هـ – 1320 هـ / 1900م – 1904م)
  • الشيخ عبد الرحمن القطب الحنفي النواوي (1317 هـ /1900م)
  • الشيخ حسونة النواوي الحنفي (1313 هـ – 1317 هـ / 1896م – 1900م)
  • الشيخ شمس الدين الإنبابي الشافعي (1299 هـ – 1313 هـ / 1882م – 1896م)
  • الشيخ محمد المهدي العباسي الحنفي (1287 هـ – 1299 هـ / 1870م – 1882م)
  • الشيخ مصطفى العروسي أسرة العروسي (1281 هـ – 1287 هـ / 1864م – 1870م)

(حدثت اضطرابات في الأزهر، فظل بلا شيخ، وتم تعيين أربعة وكلاء نيابة عن الشيخ الباجوري للقيام بشئون الجامع، ولما توفي سنة 1277 هـ (1860م) استمروا في القيام بشئون الأزهر حتى عين الشيخ العروسي.)

  • الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي (1263 هـ – 1277 هـ / 1847 – 1860م)
    ·  الشيخ أحمد عبد الجواد الشافعي (1254 هـ -1263 هـ / 1838م – 1847م)
  • الشيخ حسن القويسني الشافعي (1250 هـ – 1254 هـ / 1834م – 1838م)
  • الشيخ حسن بن محمد العطار (1246 هـ – 1250 هـ / 1830م – 1834م)
  • الشيخ أحمد بن علي الدمهوجي الشافعي (1245 هـ – 1246 هـ / 1829م – 1830م)
  • الشيخ محمد بن أحمد العروسي أسرة العروسي الشافعي 1233 هـ – 1245 هـ / 1818م – 1829م
  • الشيخ محمد الشنواني الشافعي 1227 هـ – 1233 هـ / 1812م – 1818م
  • الشيخ عبد الله الشرقاوي الشافعي 1208هـ – 1227 هـ / 1793م – 1812م
  • الشيخ أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسى من أسرة العروسي الشافعي 1192 هـ – 1208 هـ / 1778م – 1793م

(عطلت المشيخة مدةً بسبب نزاعات وشغب بين الحنفية والشافعية)

  • الشيخ أحمد الدمنهوري الشافعي (1182 هـ -1190 هـ / 1767م – 1776م)
    ·  الشيخ عبد الرؤوف السجيني الشافعي (1181 هـ – 1182 هـ / 1767م – 1768م)
  • الشيخ محمد سالم الحفني الشافعي (1171 هـ – 1181 هـ / 1757م – 1767م)
  • الشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي (1137 هـ – 1171 هـ / 1725م – 1757م)
  • الشيخ إبراهيم موسى الفيومي المالكي (1133هـ – 1137 هـ / 1721م – 1725م)
  • الشيخ محمد شنن المالكي (1133 هـ / 1721 م)
  • الشيخ عبد الباقي القليني المالكي (1120 هـ- ؟ / 1708م-؟)
  • الشيخ محمد النشرتي المالكي (1106 هـ – 1120 هـ / 1694 م – 1708م)
  • الشيخ إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين البرماوي الشافعي (1101 هـ – 1106 هـ/ 1690م – 1694م)
  • الشيخ محمد عبد الله الخرشي المالكي المتوفى سنة 1101هـ / 1690م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: